أبي هلال العسكري
358
جمهرة الأمثال
[ 538 ] - قولهم : الحرب غشوم وذلك أنّها تنال بالمكروه من لم يكن له فيها جناية ، ومثله قول الشاعر : فإنّ الحرب يجنبها أناس * ويصلى حرّها قوم براء « 1 » وقريب من هذا المعنى قول النّابغة الجعدىّ ، وهو أجود ما وصفت به الحرب : ألم تعلموا ما ترزأ الحرب أهلها * وعند ذوى الأحلام منها التّجارب « 2 » لها السّادة الأشراف تأتى عليهم * فتهلكهم والسّابحات النّجائب وتستلب المال الّذى كان ربّه * ضنينا به والحرب فيها الحرائب فأخذه أبو تمام فقال : * والحرب مشتقة المعنى من الحرب * « 3 » وقال معن بن أوس : دعاني يشبّ الحرب بيني وبينه * فقلت له لا بل هلمّ إلى السّلم وإيّاك والحرب الّتى لا أديمها * صحيح ولا تنفكّ تأتى على وغم فلمّا أبى خلّيت فضل عنانه * إليه فلم يرجع بحزم ولا عزم
--> [ 538 ] - الميداني 1 : 139 ، المستقصى 125 ، اللسان ( غشم ) ( 1 ) اللسان ( برأ ) دون نسبة ، وروايته فيه : * رأيت الحرب يجنبها رجال * ( 2 ) شرح ديوان أبى تمام 1 : 70 . ( 3 ) ديوانه 1 : 70 ، وصدره : * لمّا رأى الحرب رأى العين توفلس *